:D

في دهاليز الذاكرة وفي أروقة اللاوعي هنالك يقبع ماضيك الذي يثقل خطواتك والذي يلاحقك كظلك الذي كلما حاولت بجد إضاعته واعتقدت أنك فعلت .. وجدته أخيراً مبتسماً أمامك

الماضي الخفي هو اسم لفاعل مستتر اختار عدم المواجهة 

يقال أن الطريقة المثلى لمواجهة الحياة هي إشهارك لاصبعك الوسطى شامخة في الهواء 

قد لا تعني الفصعة دوماً الإساءة .. أنا أستخدمها أحيانا كتعبير عن إعجابي الشديد

في الملاكمة صاحب اللكمة الأقوى هو دائماً صاحب القلب الحنون فهو يتمنى انتهاء المباراة في أسرع وقت ممكن

العاهرات غالباً ما يكن رفيقات الليالي الفاشلة 

 الانتحار  يبدو أكثر متعة من العمل كـسائق تاكسي 

Advertisements
قياسي

لماذا أحببتك ياترى

لماذا أحببتك ياترى  ..

 أتراني رأيت فيك شيئاً من نزواتي ..صلواتي ..  طلباتي وما أشتهي .. أتراني وددت موائمتك حسب تطلعاتي .. أو ربما وددت تعديلك وتزيينك كما يحلو لي في خيالاتي .. أو ربما أحببتك لأنك تشبهين أحد خالاتي أو ربما عماتي !! .. أو ربما ومن يدري أرى فيك صلصالاً أصنع به ماتبقى من تشيئاتي .. اللاتي يزرنني مرات ومرات في همساتي وسكناتي .. ولكن لا .. لا .. 

 ليس الأمر كذلك ..

لا ليس كذاك .. يا نور حياتي ..  ويا أعذب أنّاتي .. وأصدق كذباتي .. وأجمل ماسترى عيناي في الحاضر و الآتي ..

وإني إذ أحببتك إنما أحببتك لشيء واحد ..

لأنك أنتي أنتي .. وأنتي فقط .


قياسي

كرامة جائع ..!

يستيقظ صاحبنا كل يوم مساءً مع زقزقة الصراصير بعد أن فاتته زقزقة العصافير كما يقال ينهض على أنغام هذا العزف المنفرد يقصد المرآة كعادته ليتفقد ملامح وجهه فلربما ازداد وسامة ولكنه يعود في كل مرة خائباً فملامح وجهه لا زالت هي ذاتها وكأنها مؤخرة جارته السمينة ..
يتناول الهاتف ليطلب العشاء من المطعم المجاور لشقته
– ألوو من يتكلم !
– أنا جاركم الشرير .. هلّا أرسلت لي طبقين من البيتزا الطائرة إلى شقتي ..
– لك هذا ولكنك ستدفع ثمنها هذة المرة ؟!
– لا بأس .. لحظة من فضلك ولكني لا أملك النقود !!
– وماذا تملك إذاً
– لا أملك شيئاً سوى سروالي الداخلي يا رجل !!
– فلتذهب إلى الجحيم إذاً أنت وسروالك ….

إنه لا يملك شيئاً سوى سرواله الذي لو عرضه للبيع – لا سمح الله – فسيُغرم آلاف الدولارات على الأقل بتهمة الإضرار بالبيئة والحياة الفطرية معاً !!

الجوع كافر يا صديقي فهو لا يميز بين غني وفقير يداهمك فجأة ليطرق باب معدتك المهترئة إنه لا يطرق الباب حتى بل يأتيك من حيث لا تحتسب وهكذا هم أبناء العاهرات ..

تناول صاحبنا سيجارته الأخيرة التي كان قد سرقها من جيب أحد الأصدقاء أشعلها وقصد بيت جارته السمينة سابقة الذكر فلربما عطفت عليه وسمحت له بتناول العشاء معها ..

– من بالباب !!
– أنا جارك اللعين فلتفتحي الباب أيتها القبيحة
– جئت في وقتك كعادتك أيها العبيط فالعشاء على وشك النضوج
– يبدوا أن معدتك هي الوحيدة التي باتت تفهمني هذة الأيام ياصديقتي فحتى آينشتاين لم يعد يفهمني بعد الآن “آينشتاين هو اسم كلبه القزم الذي سماه بهذا الاسم نكالاً بآينشتاين وبالفيزياء التي يمقتها”

– بينما ننتظر نضوج العشاء هلاّ تحدثنا لبعض الوقت فلدي رغبة جامحة في النقاش و الجدال
– وما شأني أنا برغبتك !! فلتذهبي أنت ورغبتك إلى الجحيم
– تباً لك لن أسمح لك بتناول الطعام معي أيها الصعلوك حتى تحادثني باحترام هل فهمت !!
– حسناً إذاً .. نعم فهمت
– نعم هكذا أفضل .. كم أحبك حين تحادثني باحترام .. اممم لنتحدث عن السياسة مثلاً

– ولم لا نتحدث عن معاناتك في إيجاد ملابسك الداخلية الملائمة لحجم مؤخرتك مثلاً أم ربما تحدثنا عن رائحتك النتنة فأنت عبارة عن مجارٍ متنقلة أم ربما تحدثنا عن وجهك القبيح .. صحيح أنني أتضور جوعاً ولكنني لن أسمح لك بإهانتي يابنة الكلب .. سحقاً لك ولعشائك ..

٢٠١٤١٠٢١-١٤٤٣٠٤-٥٢٩٨٤٨٧٠.jpg

قياسي

عبثُُ .. وعبثُُ مضاد !

معاناة وأسى ووجوه كئيبة تتردى في الأنحاء كالأشباح التائهة التي تبحث عن مأوى أو ربما عن بعض المعلومات هنا وهناك .. هكذا قضى صاحبنا عامه هذا بين وجوه لا تأمن الغد أبداً ووجوه أخرى لئيمة يملئ قسماتها الخبث حاملة ملامح لاعب شطرنج وجد نفسه أخيراً على بعد خطوة من تنفيذ حركته الأخيرة ثم رفع إصبعه الوسطى عالياً في وجه منافسه البائس معلنةً إنتصاراً ساحقٍاً آخر .. ووجوه أخرى تملؤها العبثية هي بين هذة وتلك بين الأمل والاأمل واقعة في شراك الروتين المتكرر هذا إذا استثنينا طبعاً وجه عميد جامعته الذي لا يعرف ملامحه أحد ولم يبلغ أحدهم حصون قصره “المكتبي” ذات يوم .. ذلك القصر المحاط بالعديد من الجنود والمتارس المكتبية .. وفجأة وفي خضم كل هذا العبث يجد صاحبنا نفسه وبلا سابق إنذار تائهاً مع أصدقائه بين شوارع بلدته التي لا تكاد تخلوا من بعض الخنادق والمطبات الصناعية .. تعلوا ضحكاتهم تارة وسيارتهم تارة معلنة قفزة متعثرة جديدة من فوق حاجز لعين آخر يسمى مطباً .. معلنين بكل ما تبقى فيهم من روح إنقضاء عام بائس جديد ورافعين أصابعهم الوسطى هم أيضاً في وجه العام القادم .. وفي وجه من كانوا رفعوها في وجوههم سابقاً .. هكذا كانوا أو هكذا سمعت !٢٠١٤٠٥٢٤-٠٦٣٨٠٢-٢٣٨٨٢٩٧٣.jpg

قياسي

يوم جامعي آخر !

استيقظ باكراً على نغمات هاتفه المتهالك وصوته الشبيه بفرملة شاحنة ! نهض ونفض الغبار عن وجهه ، يبدوا وجهه شاحباً هذة الأيام .. يبدوا وكأنه في الأربعينيات من عمره .. لا بأس المهم أنه لازال على قيد الحياة .. مرتدياً ملابسه ذاتها يوماً بعد يوم ومواجهاً المشكلة ذاتها فلبس البنطلون يبيت أصعب تدريجياً و تتزايد الصعوبة طردياً مع الزيادة اليومية في حجم مؤخرته فهي تتضخم يومياً كما يبدوا كمعدل التضخم في اقتصاد بلاده .. مهلاً تلك قصة أخرى ..
ممتطياً سيارته الصغيرة وهو في غاية الحماسة بيوم آخر في جامعته الجميلة ! هل تصدق ذلك حقاً! تباً لعقلك !
متجاوزاً السيارات على حافتي الطريق في عجلة من أمره فهو حريص على ألا تفوته دقيقة واحدة من دروس دكتوره الجامعي .. هل صدقت هذة أيضاً ! اغرب عن وجهي ..
هو حتماً خائف من أن يصل متأخراً فيطرد كما هي العادة .. يعترضه رجل عجوز خلال عبوره الطريق يضطر للوقوف ولمشاهدة العجوز يترنح على مهل عابراً الطريق كأنبوبة غاز ممتلئة ! وأخيراً هاهي أنبوبة الغاز تعبر الشارع بسلام .. يكمل دربه على عجل متخوفاً من أن يلاقي أنبوبة غاز أخرى في طريقه .. تباً لهذا الزمن هاهي الإشارة الضوئية تخذله مجدداً وتحمرَّ في وجهه فجأة وكأنها تشتمه ! لا بأس سأقتلعك يوماً من طريقي كما يقتلع جدي الأشجار في طريقه للبيت عصراً .. هاهي الإشارة اللعينة تخضرَّ في وجهه معلنةً فوزها برهانٍ جديد .. يتوجب عليه الوصول إلى حصون جامعته المجيدة خلال خمس دقائق كحد أقصى .. هاهو يسابق الزمن .. ياإلهي .. حفرة .. حفرة أخرى .. مطب صناعي ثم وثبة بسيارته المتهالكة وهاهو قد وصل أخيراً إلى الأرض بسلام .. هاهي الجامعة أمامه يركن سيارته وسط الطريق و يركظ نحو القاعة الدراسية .. يقرع الباب .. ثم يفتح الباب ويأخذ نفساً عميقاً يا إلهي لا أحد في القاعة !
ولسوء حظ صاحبنا كان الكل في إجازة اليوم باستثنائه هو وسيارته المهترئة والقليل من الحظ الجيد كما يبدوا…

٢٠١٤٠٥١٠-٢١٠٣٤٢.jpg

قياسي

عبثية !

مستلقياً على السرير، الجو حار جداً بالخارج وهنا إيضاً .. المروحة تدور حول نفسها تحاول مسابقة الزمن كما هي العادة لكنها تفشل دائماً .. يوم تعيس كما بقية الأيام، تباً للامبريالية الأمريكية وتباً لأرداف يسرا فهما المتسببان بكل ما حصل ويحصل لي حتى الآن .. هائنذا أرمي الآخرين بأخطائي كما هي العادة هذا ما صنعته مؤخرتك أيها الأحمق .. أحادث نفسي ، لا بأس .. تأخذني الأحلام بعيداً كما هي عادتي أيضاً أتمنى لو أستطيع العثور على فتاة تقبل أن تشاركني هذة الحياة العبثية .. نشتم أمريكا في آنٍ ونحتسي البيبسي في آنٍ .. نعم البيبسي وماذا تظن ! أتحسبني سأقول الفودكا أو الويسكي فأنا لا أملك ثمن النظر إليهما حتى !
أقيدها في السرير تارة وتقيدني فيه تارة نتبادل الشتائم فيما بيننا وربما اللكمات ، أغتصبها بين حين و آخر ، ألا يبدوا هذا ممتعاً .. نتشاجر فيما بيننا محاولين الوصول لأفضل تحليل سياسي ممكن لأوضاع الشرق الأوسط والكرة الأرضية عموماً متجنبين الحديث عن أوضاعنا في هذة الشقة المهترئة!يبدوا ذلك فاتناً بالنسبة لي .. وفي غيابها أستمتع بتعذيب قطتها العاهرة التي تأتينا كل ليلة وبرفقتها عربيد جديد .. سأقتلها ذات يوم ولكنه ليس اليوم كما يبدوا .. فلتستمتعي بآخر أيامك أيتها القطة اللعينة ولتعتبري هذا تهديداً مباشراً مني لا يقبل النقض أو الڤيتو !
يبدوا أنني أحلم كثيراً هذة الأيام فمن هذة الخرقاء التي ستقبل بالنوم بجوارك أيها الغادر فحتى الموت لا يأمن جانبك ..
لا بأس سأعود للنوم مجدداً فلا شيء في هذة الحياة يستحق النهوض لأجله كما يبدوا

قياسي

معايير مهشمة

يحادثني أحدهم وبحماسة .. لقد بنينا مسجداً في فرنسا وأنشأنا فيه فرعاً للدعوة إلى الإسلام ..
أوووهـ مرحى ، هذا جميلٌ حقاً.. بالمناسبة هل تأذنون للفرنسيين بالدعوة للمسيحية في بلدكم >> هكذا قلت
فأمعن فيّ باستغراب ثم قال :
هذا إسلام وتلك مسيحية !
فقلت وفي نظرهم .. هذة مسيحية وذلك إسلام ! ،
رمقني بنظرة دهشةٍ واحتقار في آنٍ معاً .. ثم قال : يبدوا أنك قد ألحدت أو شيء من هذا القبيل! أو أنها كتب الفكر والفلسفة قد أتلفت عقلك !
ما هؤلاءالناس .. أويؤمنون بحرية الفكر والدعوة عندما توافق رغباتهم ثم يجزعون منها عندما يطلبها غيرهم ..!
أهكذا أنت ياصديقي …! أتمنى ألا تكون كذلك

قياسي